رأى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أنه ليس من سبيل للمملكة للمنافسة والمشاركة الفاعلة عالميا إلا عندما تكون الجودة معيارها الأساسي في كل ما تقدمه للعالم، مستمدة هذا الاتقان من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، مشيرا إلى أن الجودة أصبحت أهم المرتكزات للوصول إلى العالمية بمنتجات وخدمات تعكس واقع المملكة وإمكانات أبنائها.
وأكد خادم الحرمين الشريفين في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه وزير التجارة والصناعة عبدالله زينل خلال افتتاحه نيابة عن المليك فعاليات الملتقى الثاني للجودة وتدشين المشروعات الجديدة للهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة في الرياض امس، أكد أن الجودة أصبحت تمثل دورا مفصليا في منظومة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة. وقال إن رؤية الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة أن تكون المملكة العربية السعودية بمنتجاتها وخدماتها معيارا عالميا للجودة والإتقان دليلا واضحا على حرصنا جميعا على أن نقوم بالدور المناط بنا على المستوى العالمي وأن نحتل المكانة التي تليق بأمتنا في زمن ليس فيه مكان إلا لمن أخذ العلم سبيلا والجودة والاتقان منهجا.
ومن جهته اشار محافظ الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة نبيل ملا في كلمة أمام الملتقى إلى أن مشروع المركز الوطني للقياس والمعايرة أقيم على مساحة 11330م2 وبتكلفة تتجاوز 35 مليون ريال، واحتوى على أحدث الأجهزة العلمية المستخدمة في القياس والمعايرة، بالإضافة إلى الاحتفاظ بأئمة القياس في المملكة وربطها بالمراجع الدولية، مبينا أن " مختبر المواد العامة أقيم على مساحة 5500 م2 وبتكلفة تجاوزت 14 مليون ريال مشتملا على مختبرات تعمل على فحص واختبار المواد المختلفة مثل الدهانات ، المواد البلاستيكية ، مواد التعبئة والتغليف ، ولعب الأطفال".
وأكد ملا أن الهيئة أصدرت 16700 مواصفة قياسية سعودية لسلامة السلع الاستهلاكية، كما منحت علامة الجودة لـ 220 مصنعا من المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، مصر، الصين، ووقعت 14 اتفاقية للاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة وعلامات الجودة مع بعض الدول الشقيقة والصديقة، بهدف ضمان جودة المنتجات المستوردة وتسهيل التبادل التجاري وحماية مصالح المنتج والتاجر والمستهلك على حد سواء.
واضاف إن الهيئة تعمل حالياً على وضع خطة استراتيجية بعيدة المدى للجودة بالتعاون مع أكبر بيوت الخبرة في هذا المجال، بحيث تعكس هذه الخطة رؤية الهيئة المستقبلية في نشر ثقافة الجودة في المجتمع، وتطبيق مفاهيم الجودة الشاملة في المجالات الإنتاجية والخدمية في القطاعين العام والخاص، لتكون المملكة عام 2020م معياراً للجودة على المستويين الإقليمي والعربي، وصولاً إلى المستوى العالمي. وتابع يقول إن انطلاق الدورة الثانية لجائزة الملك عبد العزيز للجودة يهدف إلى تشجيع المنشآت الوطنية للتقدم للجائزة وتطبيق معاييرها التي تضاهي أفضل المعايير العالمية. ومن جانبه شدد رئيس المركز الأوروبي للجودة الدكتور محمد زائيري على ضرورة نشر ثقافة الجودة وتأكيد أهميتها في بناء القدرة التنافسية للمؤسسات السعودية لمواجهة التحديات والتطورات التي يشهدها عالمنا المعاصر.